حَوجن

ابراهيم عباس

 

السلام عليكم

محاولات النوم باءت بالفشل فقلت أغتنم الوقت بكتابة رأيي عن رواية ” حَوجن
كنت متلهفة جداً لقرائتها ، وفي مؤتمر TEDx Jeddah كان الكاتب ” إبراهيم عباس
أحد المتحدثين فيه ، و من حسن حظي إنه كان معاه مجموعة محدودة من روايته وأخدت نسختي الموقعة منه

 

ندخل في الرواية ..

بإختصار ، موضوع الرواية عن حب الجني ” حَوجن ” وهو الشخصية الرئيسية في الرواية
اللي بيتكلم فيها عن قصته وحبه للإنسية ” سوسن ” ..

بتدور أحداث كثيرة درامية وخيالية بين الشخصيات من أبناء الجنسين أو العالمين
الأحداث من بداية الرواية لآخرها ممتعة ، الأسلوب نوعا ما شيق
وفي الرواية الكاتب دمج الكتابة “ العامية ” مع ” الفصحى
فسر الكاتب في مؤتمر TEDx Jeddah كتاتبه بالشكل دا لحبه لمنطقة جدة و إعتزازه لخروج عمل روائي يحمل
اللهجة المحلية ، وذكر إنه الرواية حتترجم للغة الإنجليزية ..

اللي عجبني برواية ” حَوجن ” كيفية تفسير الكاتب للمفاهيم اللي بنحملها وبنفترضها عن العالم الآخر
للجن ، وأشكال التواصل اللي ممكن تربطهم بعالمنا ، الإعتقادات الكتيرة اللي كوناها عنهم من خلال بعض المشايخ
والسحرة وقصص الناس واللي شاف واللي ما شاف ..
وفروق المسميات وتفسيرات عديدة .. كنت أتمنى إنه يذكر الكاتب إن كان بيعتمد في شرحه
لهادي التفاصيل على مراجع معينة أو إنها مجرد تحليلات شخصية ..! أو ليكون صاحب ” حَوجن ” D:

إختيار الأسماء كان ممتاز ، عجبني غرابتها كانت ممتعة ، حتى إنه في شخص بيقول إنه قادر يعالج المس
ساكن بجنب بيت أخوالي إسمه “ شنان ” قلتلهم حتى إسمه غريب زي “ شنن ” اللي بالرواية D:

إضافة لشيء جيد ، هو إنه غالبية القُراء اتفقوا على إنهائهم لقراءة الكتاب كامل في أقل من ثلاثة أيام كحد
أقصى ، حتى الأشخاص اللي ما بتستهويهم القراءة ، فضولهم عن موضوع الرواية هو اللي خلاهم يقراؤها ..
لسهولة السرد ، ٣٠٧ صفحة و ٢٠ فصل ..

 

خليني أعترف إن الشيء دا ماكان جيد بالنسبة ليا لأني الوحيدة يمكن اللي أنهيتها بإسبوع
ماحسيتها بلغت توقعاتي ، الرواية أحداثها قوية لكن ناقصة ، النقص اللي فيها ما خلاني أندمج معاها ..
الرواية من معرفتي البسيطة جدا مش مجرد أحداث قوية وتسلسل وسرد .. الرواية اللي بتشبعني هي
اللي بتقدر تسرقني من عالمي وتعيشني فيها.
اللي بتخليني أتأثر مع الشخصيات وأعيش كل الإنفعالات الدرامية والخيالية والعاطفية ..

حسيت في رواية ” حَوجن ” إن المُهم كيف تتربط الأحداث بحبكة جيدة و تنتقل للي بعده ، الكاتب ذكر للقُراء
حالات الشخصيات عند كل حدث ، لكن ما وصفها بشكل تشبع القارئ يعيش في تفاصيلهم ،
ما قدر يخليني أعكس نفسي بمكان أحد فيهم ، وصفه لمشاعرهم سريعة و مسطحة جدا ..

شي تاني ..
إستخدام الكاتب المتكرر لمرات عبارات زي ” سأعود للشرح في وقت لاحق ” ” سأستطرد في الشرح في وقت لاحق
زاد شعور النقص هادا ، لأنه إنتهت الرواية بدون ما يكمل اللي أشار من قبل إنه حيكمله ..!

كمان حاجة ، عند بداية شرح الكاتب لكل فعل وكيفية حدوثه مثلا زي التلبس والسحر وغيره بيبداء بطلب للقارئ
إنه يركز ، أو يسبق كلامه بوصفه بالمُعقد لمرات كتيرة في أكتر من مكان ، رغم إنه الأفضل يترك مهمة تحديد هادا الشي
للقارئ نفسه .. سيبني أنا أحدد ، ما تجذبني بكلمة مقعد وإن كان معقد فعلا.
وصفك للأمور بالمُعقدة محاولات إنك تسرق تركيزي أكثر .. ولكن وإن يكن ، ما فضلت يكون بطلب مباشر ..

إضافة لبعض العبارات العامية المتحولة لفصحى ..
زي مثلا عبارة ” لم ينزل لي من زور ” ….! ” وطز في الجنس البشري ” ….! واتكررت الطز في صفحات تانية
عزموني بصفتي الدكتور عماد “….!

ورغم هادا ، الرواية مليئة بدروس مهمة وناس كتير بمجتمعنا محتاجين يكونوا أوعى فيها ..

لو حقيمها من ١٠ فحعطيها ٧

 

من بعض الإقتباسات عن الرواية :

- أنتم أيها الإنس مُعقدون جداً في عواطفكم . أعتقد أنكم مُعقدون في كل شيء.

– أنتم يا إنس فضوليون بإمتياز ، أعذركم على فضولكم لكل ما يمت لعالمنا بصلة ، فذلك مصدر تسلية لكم ، كما أنكم بفطرتكم
تهابون كل ماهو غيبي و غامض ومجهول .

– أحيانا نعمم سلبيات من يُعادينا أو يخالفنا لدرجة تجعلنا نقتنع أنهم شرٌ مُطلق وأننا خيرٌ مُطلق . لا نعترف بعيوبنا ونتبجح
بتضخيم عيوبهم وكأنهم لا يملكون غيرها .

– الحياة أعمق و أعقد بكثير من النظريات و المعادلات التي تحاولون أن تحشروا تحتها كل شيء .

– المسمى الديني لا يُزكي أحداً ، فمنكم من يتنطع بالإسلام و يمارس أعمالاً لا تمارسها أعتى الشياطين .

– لو كنت إنسياً و أعلم أنني لن أعمر سوى ستين أو سبعين سنة فقط ، فسأقضي هذه السنين القليلة بين أحبابي ،
أشبعُ منهم قبل أن أفارقهم .

– القرآن الكريم يعلمنا جوهر التعلق بالله و التوكل عليه و يحذرنا من الشرك ، وأنتم تعتبرون تلك التحذيرات مجرد سرد تاريخي
لقصص الأمم البائدة أنتم منزهون عنه .

 

على فكرة حضرت قبل كدة لعبة الويجا مع خالي وأخواني ولما صار المؤشر يتحرك ، ما كنا بالراحة اللي كانوا فيها الصبايا في الرواية
كنا بقمة الرعب وكانت من التجارب اللي ما نسيتها وسيرة ما تنعاد :)

About these ads

2 thoughts on “حَوجن

  1. سلام أستاذة هناء …
    شكرا لهذا الوصف المختصر و المفيد لرواية حوجن …

    أشعر بالتردد مذ سمعت عن الرواية في قراءتها … تجربتي مع مثل هذا النوع من الروايات المكتوبة بالعربية لم تكن جيدة … فمعظم هذه الروايات تنتهي سطحية، تركز على الحركة وتنسى القصة و الشخصيات. ربما أستثني من هذا التعميم رواية الجنية للدكتور القصيبي رحمه الله.

    ذكرتي خلال تعليقك نقطة مهمة وهي الكاتب الذي يطلب مرارا من القارئ أن يركز أو أن يذكره بتعقيد الموقف ونحوه … وهذا في ظني نقص شنيع في الأسلوب … هناك مبدأ شهير في الكتابة القصصية، الأجنبية على الأقل، يترجم الى (وضح و لا تخبر) … تفسيره بأن على الكاتب أن يترك المجال للقارئ أن يعيش القصة في خياله … على الكاتب أن يرشده الى الطريق … و على القارئ أن يعايش الطريق و يخبره بنفسه.

    شكرا أستاذة هناء

    • وعليكم السلام ورحمة الله

      صح ، هو هادا المبدأ المهم ( وضح ولا تخبر ) … هي تجربة إبرهيم عباس الأولى
      وبتمنى إنه الجاي من رواياته تكون أجمل إن شاء الله

      والشكر لك :))

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

على فسطاط الأمير

غارة نغيرها أم نفوس نغيرها ...

www.Nadae-Shop.com

زوار مدونتي الحلوين ..تم الانتقال الى متجر جديد حياكم الله .. لاعاد اشوفكم هنا خخخخ

تراقيم

هي كلمات رقمتها تحكي عن مشاهدات وأفكار جالت يوماً في مروج ذاكرتي ، أحببت أن تشاركني أيها القارئ متعة قراءتها كما استمتعتُ بترقيمها .. فإن أعجبتك فاحتفظ بها في المفضلة ، وإن أحنقتك فبإمكانك دائماً أن ترمي بها في سلة المهملات .

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: